القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
265
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
سيجيء في تفسير ( التفسير ) ان شاء اللّه تعالى وبيان الفرق بينه وبين البيان مر في بيان ( البيان ) بفضل اللّه الملك المنان * ( التام ) ضد الناقص والاسم التام قد مر ذكره * والكلام التام عند النحاة في باب الاستثناء في ( الموجب ) ان شاء اللّه تعالى * والتام في عرف الحساب هو العدد الّذي ساوى أجزاؤه العادة له ويسمى مساويا أيضا * وتفصيله ان العدد المنطق ان ساوى أجزاؤه العادة له فتام اى تام الاجزاء أو نقص عن اجزائها العادة له فزائد اى زائد الاجزاء * أو زاد على اجزائه العادة فناقص اى ناقص الاجزاء * فتوصيف ذلك بهذه الأوصاف انما هو باعتبار الاجزاء من قبيل وصف الشيء بحال متعلقه ( وتوضيحه ) ان العدد المنطق على ثلاثة أقسام ( زائد ) وهو ما يكون جملة اجزائه زائدة عليه كاثنى عشر فان له أربعة اجزاء النصف - والثلث - والربع - والسدس - فيكون جملة اجزائه خمسة عشر * فقد زادت الاجزاء عليه و ( ناقص ) وهو ما يكون جملة اجزائه ناقصة عنه كالأربعة فان لها جزءين نصف وربع وجملتها ثلاثة فقد نقص جملة اجزائه عنه * ( وتام ) اى مساو وهو ما يساويه اجزاؤه كالستة فان لها ثلاثة اجزاء النصف - والثلث - والسدس - والمجموع ستة * والعد بتشديد الدال المهملة الافناء * والمراد بالاجزاء العادة اى المفنية الكسور المطلقة لا المضافة ولا المتكررة فلا يعتبر واحد من اثنى عشر مثلا وأيضا لا يعتبر الثلثان أو سدسان مثلا * فلا يرد انا لا نسلم ان اجزاء الستة ما ذكرت فقط بل نصفان وثلثان وسد سان أيضا * فعلى هذا يخرج الستة من المساوى ويدخل في الزائد بل ينحصر العدد في الزائد كما لا يخفى * ( قال جلال العلماء رحمه اللّه ) في الأنموذج العدد ( اما تام ) وهو ما يكون جميع